مجتبى السادة

176

الفجر المقدس ( المهدي " ع " ارهاصات اليوم الموعود وأحداث سنة الظهور )

سر من أسرار الله . . عن محمد بن مسلم قال : قال أبو عبد اله عليه السّلام : ( يا محمد من أخبرك عنا توقيتا فلا تهابه أن تكذبه ، فإنا لا نوقت لأحد وقتا ) « 1 » . . عن الفضيل قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام هل لهذا الأمر وقت ؟ فقال : ( كذب الوقاتون ، كذب الوقاتون ، كذب الوقاتون ) « 2 » . عن عبد الرحمن بن كثير قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السّلام إذ دخل عليه مهزم فقال له : جعلت فداك أخبرني عن هذا الأمر ، الذي ننتظره متى هو ؟ فقال : ( يا مهزم كذب الوقاتون ، وهلك المستعجلون ، ونجا المسلمون ، وإلينا يصيرون ) « 3 » . فمضمون أخبار كثيرة تدل على أن ظهور الإمام الحجة ابن الحسن عليه السّلام أمر مخفي ، قد أخفاه الله تعالى عن الناس لحكمته . . إن وقت الظهور ، وإن كان محددا في علم الله الأزلي ، ولكنه بالنسبة إلى علله وشرائطه ينبغي أن لا يفترض له وقت محدد . إن توقيت الظهور باعتبار علاماته ، وخصوصا ما صرحت الأخبار بقرب حصولها من زمن الظهور وما تتضمن هذه العلامات من توقيت ، مثل خروج السفياني في رجب ، والصيحة في رمضان ، والخسوف والكسوف في رمضان ، وقتل ذي النفس الزكية قبل خمسة عشر يوما من الظهور ، فإن هذا يؤكد بأن العلامات لو وقعت لدلت على قرب الظهور ، وهذه قضية صادقة لا تشتمل على التوقيت المنهي عنه على الإطلاق ، وإنما هو توقيت إجمالي ، فإن عدم الاطلاع على زمان وقوع هذه العلامات ، يلزم بطبيعة الحال الجهل بزمن ظهوره عليه السّلام وعدم تحديد وقته . . ولذا فان الأحاديث والأخبار التي ذكرناها في

--> ( 1 ) غيبة النعماني ص 195 ، غيبة الطوسي ص 262 ، بشارة الإسلام ص 298 ، بحار الأنوار ج 52 ص 104 ( 2 ) غيبة الطوسي ص 262 ، بحار الأنوار ج 52 ص 103 ، منتخب الأثر ص 463 ( 3 ) غيبة النعماني ص 198 ، غيبة الطوسي ص 262 ، بحار الأنوار ج 52 ص 104 ، بشارة الإسلام ص 299 ، منتخب الأثر ص 463